الشيخ حسن المصطفوي

346

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

في جميع موارد استعمالها . فالكذب باعتبار كونه بلا أساس وغير مستند إلى واقعيّة وحقيقة يوجب الحيرة ويسمّى بهتا . وأمّا القذف بالباطل : فباعتبار أنّ ذلك القذف عبارة أخرى عن إيجاد الدهشة ، فانّه قول بلا أساس ولا واقعيّة فيه . ولمّا كان التحيّر يوجد بسبب من الأسباب ولا بدّ من وجود محرّك وباعث فيه : فلذا كان التعبير بصيغة المجهول أفصح - * ( فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ) * - 2 / 258 . * ( بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ ) * - 21 / 40 . أي تجعلهم مبهوتين متحيّرين ، أي في حالة دهشة وحيرة . * ( وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً ) * - 4 / 156 . * ( سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ ) * - 24 / 16 . أي قول بلا أساس يبهت العقول ويدهشها . وقد يكون البهت في العمل فيوجب دهشة وتحيّرا ، إذا صدر بلا علَّة صحيحة . * ( أَتَأْخُذُونَه ُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً ) * - 4 / 20 . * ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً ) * - 33 / 58 . فانّ أخذ المال من الزوجة وإيذاء الناس بغير ما اكتسبوا بهتان عظيم ، أي يبهت العقل ويجعله مبهوتا . بهج مقا ( 1 ) - أصل واحد وهو السرور والنضرة . يقال نبات بهيج : ناضر حسن - * ( وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ) * . والابتهاج : السرور .

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ .